عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
218
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
العلم والعمل وانتفع الناس به وبتآليفه في الفقه والأصول والتصوف وتآليفه مشهورة منها المنظومة الميمية المسماة بالجوهر المحبوك في علم السلوك وكتاب مصباح الهداية ومفتاح الدراية في الفقه وكتاب النصائح المهمة للملوك والأئمة وبيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني وعقيدة مختصرة وشرحها ورسالة سماها فتح اللطيف بأسرار التصريف على نهج رسالة شيخه التي في إشارات الجرومية وشرح يائية ابن الفارض وتائية ابن حبيب وهو أشهر كتبه وكتاب مجلى الحزن في مناقب شيخه السيد الشريف أبي الحسن والنفحات القدسية في شرح الأبيات الششترية وهي التي نقلها سيدي أحمد زروق في شرح الحكم العطائية ومن نظمه في النفحات المذكورة : القتل في الحب أسنى منية الرجل * طوبى لمن مات بين السيف والأسل سيف اللحاظ ورمح القد كم قتلا * من مستهام فقاداه إلى الأجل لو تعلم الروح فيمن أهدرت تلفا * أضحت ومقدارها في نيل ذاك على أن الغرام وإن أشقى السقيم به * على الهلاك لدرياق من العلل يا حبذا سقمي فيهم وسفك دمي * به ارتفعت بلا شك على زحل أحباب قلبي بعيش قد مضى بكم * جودوا بوصل فأنتم غاية الأمل أشكو انقطاعي وهجري والصدود لكم * إن تقطعوا بانصرام الود ماحيلي وحق معنى جمال يجتلي أبدا * من حسن طلعتكم قدما من الأزل ما حلت عنكم ولا أبغي بكم بدلا * فليس من شيمتي ميل إلى البدل هيهات إن أنثني يوما إلى أحد * وليس غيركم في الكون يصلح لي وتوفي رضي الله عنه بحماة في جمادى الأولى قال ولده سيدي محمد في تحفة الحبيب ولقد أخبرني بموته قبل حلول مرضه وعرف بأمور تصدر في بلدته وغيرها بعد موته من أصحابه وغيرهم فجاءت مواعيده التي أشار بها كفلق الصبح وفيها زين الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن محمود بن الشماع